أقرت الحكومة التايلاندية إلغاء برنامج الإعفاء من التأشيرة لمدة 60 يوما، في خطوة تنظيمية ستشمل بشكل مباشر المسافرين المغاربة الذين استفادوا من تيسير إجراءات الدخول دون تأشيرة إلى أراضيها منذ شهر يونيو من سنة 2024.
وجاء هذا القرار، الذي صادق عليه مجلس الوزراء التايلاندي في 19 ماي المنصرم، في إطار مراجعة شاملة لنظام ولوج الأجانب، على أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد مرور 15 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية للبلاد.
وكانت المملكة المغربية قد أُدرجت سابقا ضمن قائمة ضمت 36 دولة شملها تحديث سنة 2024، حينما وسعت تايلاند برنامج الإعفاء ليرتفع من 57 إلى 93 دولة بغرض إنعاش القطاع السياحي وتجاوز مخلفات جائحة كوفيد-19، وهو الامتياز الذي كان يتيح لحاملي جواز السفر المغربي الإقامة لمدة تصل إلى شهرين دون وثيقة تأشيرة مسبقة.
وبموجب الصيغة الجديدة المنظمة للهجرة، ألغت السلطات التايلاندية صيغة الإعفاء العام السابقة، معتمدة تصنيفا جديدا يحصر الدول المستفيدة في فئات محددة؛ حيث ستحصل 54 دولة على إعفاء لمدة 30 يوما، وثلاث دول لمدة 15 يوما، في حين ستُمنح أربع دول فقط تأشيرة عند الوصول. وبناء على خلو القوائم الجديدة من اسم المغرب، فإن المواطنين المغاربة باتوا ملزمين، كقاعدة عامة، باستصدار تأشيرة مسبقة قبل التوجه إلى تايلاند فور سريان مفعول القرار.
وأوضحت وزارة الخارجية التايلاندية أن المنظومة المستحدثة ستحافظ على الاتفاقيات الثنائية المنفصلة المبرمة مع بلدان محددة، مثل الصين، وروسيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والأرجنتين، بفترات إعفاء متباينة تتراوح ما بين 14 و90 يوما وفقا لبنود كل اتفاق ثنائي.
وعلاقة بالتدابير المواكبة، أصدرت السفارة المغربية ببانكوك، في 20 ماي الماضي، تحذيرا للمسافرين يهم تشديد إجراءات المراقبة عند نقط الحدود، مبرزة أن سلطات المطار قد تطالب الوافدين بإثباتات قطعية حول القدرة المالية وتغطية مصاريف الإقامة، إلى جانب تذكرة العودة وحجز فندقي مؤكد. ومن جانبها، أفادت سفارة تايلاند بالرباط بأن المسافرين الذين يلجون البلاد قبل تاريخ 7 يونيو الجاري بإمكانهم استيفاء المدة المسموح بها سابقا، داعية الراغبين في السفر بعد هذا التاريخ إلى تقديم طلباتهم عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للتأشيرات.
وتعزو الحكومة التايلاندية هذا التحول في سياستها الحمائية إلى اعتبارات أمنية واقتصادية صرفة، ترتبط بتنامي حالات استغلال تسهيلات الهجرة في أنشطة غير مشروعة كالعمل غير القانوني، والاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات، فضلا عن تسجيل تجاوزات أمنية ومداهمات لمؤسسات غير مرخصة في الآونة الأخيرة.
وتهدف تايلاند، التي سجلت توافد نحو 33 مليون سائح خلال سنة 2025، من خلال هذه التدابير الصارمة إلى إعادة ضبط استراتيجيتها السياحية، وفرض تدقيق أكبر على شروط السفر لضمان الأمن الداخلي وحماية قطاعها السياحي الحيوى.







