يتصاعد دخان السردين المشوي من “نوالات” قصبية، فيما تتوزع عائلات على شريط رملي ضيق عند أسفل منحدر حاد. هنا شاطئ “سرامة” بضواحي طنجة، أحد المواضع الساحلية الصغيرة التي ظل أبناء مدشر “غوجين” يرتادونها قبل أن تمتد إليها حركة المصطافين الباحثين عن أماكن أقل ازدحاما.
سفر وسياحة
بمجرد أن تلفظ البوابات الزجاجية لمحطة قطار “طنجة المدينة” أفواج الوافدين، لا يتوقف عداد الحركة عند رصيف سيارات الأجرة. هناك، حيث تتقاطع أتعاب السفر مع صخب الحقائب، تبدأ حبكة أخرى من صيف عاصمة البوغاز.
تتوقف جميع رحلات شركة الطيران الإيرلندية المنخفضة التكلفة “رايانير” من مطار سانية الرمل في تطوان…
على امتداد الشريط الساحلي، من القصر الصغير وقصر المجاز إلى المضيق والفنيدق ومرتيل وواد لاو، يتكرر المشهد ذاته؛ عائلات تفر من صخب المدن الكبرى بحثا عن زرقة المتوسط، لتصطدم بواقع يومي مرير تتشابك فيه فواتير السكن الباهظة مع غلاء الطعام وعشوائية مواقف السيارات.
تجاوز عدد المسافرين عبر مطار طنجة ابن بطوطة 1,4 مليون شخص خلال النصف الأول من سنة 2026، ليحافظ على موقعه بوصفه البوابة الجوية الرئيسية لشمال المغرب ورابع أكثر مطارات المملكة نشاطا.
سجل الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وميناء طريفة الاسباني ارتفاعا متزامنا في أعداد المسافرين والمركبات والرحلات خلال الشهر الأول من عملية عبور المضيق، بينما ظل ميناء طنجة المتوسط الوجهة الأولى بفارق واسع،
ترسم مؤشرات سوق الكراء السياحي في مدينة مرتيل بداية صيفية لم تبلغ بعد ضغط الذروة، مع استمرار عرض عشرات الشقق بأسعار تبدأ من 300 درهم لليلة، رغم حديث رئيس المجلس الجماعي محمد العربي المرابط عن “إقبال متزايد” للزوار والمصطافين.
قبل أن يصل الزائر إلى رمال شاطئ برييش، تضعه الطريق الضيقة المؤدية إليه أمام أولى علامات هشاشة هذا الفضاء الساحلي الخلاب بضواحي أصيلة.
ينكشف شاطئ بلايا بلانكا فجأة بعد آخر منعرجات الطريق الساحلية شرق طنجة. في الأسفل، يبدو الخليج مثل نصف دائرة زرقاء تحاصرها المرتفعات،
دخلت الاستعدادات الميدانية لذروة عملية “مرحبا 2026” مرحلة متقدمة على خط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط، إثر ارتفاع وتيرة عبور المغاربة المقيمين بالخارج










